الانتيم Alanteem
مرحبا بك عزيزي الزائر/عزيزتى الزائرة . المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك للتتسجيل معنا وتكن ضمن اسرة منتديات انتيمك
شكرا وردة
إدارة المنتدى

الانتيم Alanteem

User-Agent: *
 
الرئيسيةAntemk.net عالمس .و .جبحـثالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 رمضان و الصيام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 

هل بدأت الاستعداد لرمضان؟
نعم، فقد نظمت وقتي وحددت أولوياتي
35%
 35% [ 15 ]
لا، فإني أبدأ التخطيط مع أول أيام رمضان
21%
 21% [ 9 ]
أنا لا أضع خطة لرمضان
44%
 44% [ 19 ]
مجموع عدد الأصوات : 43
 

كاتب الموضوعرسالة
TWEETY_2010
صاحبنا اوى
صاحبنا اوى


تاريخ التسجيل : 04/08/2009
المساهمات : 189
نقاط : 2931
التقييم : 2
الإحالة : لؤلؤه بحر
العمل : طالبه اداب اجتماع
عنوانك : الاسكندريه

بطاقة الشخصية
الوطن: مصرى مصرى
sms المنتدى sms المنتدى:

مُساهمةموضوع: رمضان و الصيام   12/08/09, 01:39 pm

[b]اولا كل سنه وانتم طيبين
ثانيا احب الاول اتكلم عن رمضان والصيام عامتا يعنى فى ناس كتير لما تقابل بعضها تقول... كل سنه وانتم طيبين ايه جهزين لرمضان؟, وطبعا الطرف التانى يردوا اه الحمد لله .. بس ياترى الحمد لله دى على اساس ايه انهم حضروا حجات رمضان ولا حضروا للصيام ؟ طبعا فى ناس بتقول اه على اساس حجات رمضان اللى كلنا عارفنها وفى ناس بتقول الحمد لله على اساس الصيام والعباده بس برده فى ناس بتقولها عشان متتحرجش لما اللى حواليها يعرفوا انها لسه محضرتش نفسها للصيام وفى ناس ماشاء الله بيقولوها وهما كلهم يقين بالاستعداد لرمضان والصيام . وطبعا الصيام مش سهل بالاخص اليومين دول لان اليومين دول حر و تعب ده الواحد بيبئى شارب المحيط وبرده عطشانمابالك بئه ف وقت الصيام بس طبعا والحمد لله ان ربنا لم يخلق شيئا عبثا كل شئ محسوب و ليه فوائده
اولا حنتكلم عن :
حكمة مشروعية الصيام
لفضيلة الشيخ عطية صقر -رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقًا :-
على ضوء الحكمة العامة للتشريع، وهي ربط المخلوق بالخالق، وإعداد الإنسان لتحقيق خلافته في الأرض بالأخلاق الشخصية والاجتماعية يمكن توضيح الحكمة من الصيام فيما يأتي: 1 - الصيام فيه تقديم رضا الله على النفس، وتضحية بالوجود الشخصي بالامتناع عن الطعام والشراب، وبالوجود النوعي بالإمساك عن الشهوة الجنسية، وذلك ابتغاء وجه الله وحده، الذي لا يتقرب لغيره من الناس بمثل هذا الأسلوب من القربات، ومن هنا كان ثوابه عظيمًا، يوضحه ويبين علته قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي" رواه البخاري ومسلم.
وفي الصوم إحساس بمقدار نعمة الطعام والشراب والمتعة الجنسية عندما يحرم منها ونفسه تائقة إليها، فيكون شكره عليها بالإطعام المتمثل في كثرة الصدقات في فترة الصيام.
وفي توقيت الصيام بشهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن تذكير للإنسان بنعمة الرسالة المحمدية، ونعمة الهداية القرآنية التي يكون الشكر عليها بالاستمساك بها "لعلكم تشكرون"، وفي فترة إشراق الروح بالصيام وتلاوة القرآن تتوجه القلوب إلى الله بالدعاء الذي لا يُردّ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاثة لا تُرد دعوتهم، الصائم حتى يفطر -أو حين يفطر- والإمام العادل، ودعوة المظلوم" رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان، وحسنه الترمذي ولعل مما يشير إلى الإغراء في الصيام توسط قوله تعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ..) بين آيات الصيام سورة البقرة.
2 - في الصيام تخليص للإنسان من رِق الشهوة والعبودية للمادة، وتربية عملية على ضبط الغرائز والسيطرة عليها، وإشعار للإنسان بأن الحريات مقيدة لخير الإنسان وخير الناس الذين يعيش معهم، هذا جهاد شاق يعوِّد الصبر والتحمل، ويعلم قوة الإرادة ومضاء العزيمة، ويعد الإنسان لمواجهة جميع احتمالات الحياة بحلوها ومرها وسائر متقابلاتها ليجعل منه رجلاً كاملاً في عقله ونفسه وجسمه، يستطيع أن يتحمل تبعات النهوض بمجتمعه عن جدارة. وقد شرعه النبي -صلى الله عليه وسلم- علاجًا لقوة الشهوة لمن لا يستطيع الزواج، ففي الحديث: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصيام فإنه له وجاء" أي قاطع. رواه البخاري ومسلم.

والإنسان إذا تحرر من سلطان المادة اتخذ لنفسه جُنَّةً قوية تحصنه ضد الأخطار التي ينجم أكثرها عن الانطلاق والاستسلام للغرائز والأهواء. يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الصوم جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم إني صائم" رواه البخاري ومسلم.
والصائم الذي يمتنع عن المحرمات وعن الحلال الذي تدعو له الشهوة إنسان عزيز كريم، يشعر بآدميته وبامتيازه عن الحيوانات التي تسيِّرها الغرائز. والصيام أيضًا يعوِّد التواضع وخفض الجناح ولين الجانب، وبالتالي يعرف الإنسان قدره ويحس بضعفه، ومن عرف قدر نفسه تفتحت له أبواب الخير واستقام به الطريق.
إن الصيام إلى جانب ما فيه من صحة النفس فيه صحة بدنية أسهب المختصون في بيانها وتأكيد آثارها الطيبة، ففي الحديث: "صوموا تصحوا" رواه الطبراني عن رواة ثقات، والصوم يعوِّد النظام والتحري والدقة، وذلك بالتزام الإمساك عند وقت معين وحرمة الإفطار قبل حلول موعده، قال تعالى (وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ)، كما أن في الصيام الصادق اقتصادًا وتوفيرًا يفيد منه الصائم، وتفيد أسرته وتفيد الأمة.
3 - الجوع والعطش حين يحس بهما الصائم تتحرك يده فتمتد بالخير والبر للفقراء الذين عانوا مثل ما عانى من ألم الجوع وحر العطش، ومن هنا كانت السمة البارزة للصيام هي المواساة والصدقات وعمل البر، وكانت شعيرة يوم العيد هي زكاة الفطر للتوسعة على الفقراء، وهي بمثابة امتحان للصائم بعد الدروس الطويلة التي تلقاها في شهر رمضان، وبهذا كانت زكاة الفطر جواز المرور لقبول الصوم كما يقول الحديث: "صوم رمضان معلق بين السماء والأرض لا يرتفع إلا بزكاة الفطر" رواه أبو حفص بن شاهين، وهو يقبل في فضائل الأعمال. الصيام بهذا المظهر يُعد للحياة الاجتماعية القائمة على التعاون على البر، وعلى الرحمة الدافعة لعمل الخير عن طيب نفس وإيمان واحتساب، ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- "أجود بالخير من الريح المرسلة" رواه البخاري ومسلم.

والصيام الكامل عن كل المشتهيات يكف الإنسان عن الكذب والزور والفحش والنظر المحرم والغش وسائر المحرمات، وفي الحديث الشريف: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخاري، والزور هنا معناه الباطل بكل مظاهره وألوانه، وقد رأى بعض العلماء أن الغيبة والنميمة يفسدان الصوم كما يفسده تناول الطعام، لقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في شأن الصائمتين المغتابتين: "صامتا عما أحل الله -الطعام- وأفطرتا على ما حرم الله" رواه أحمد وأبو داود. وفي بيان أثر الصيام في العلاقات الاجتماعية قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في شأن المرأة التي تؤذي جيرانها بلسانها: "إنها في النار" بالرغم من كثرة صلاتها وصيامها رواه أحمد والحاكم وصححه.
هذا.. والصيام يعوِّد الإخلاص في العمل ومراقبة الله في السر والعلن، وإذا كان هذا طابع الإنسان في كل أحواله أتقن عمله، وأنجز ما يوكل إليه من المهمات على الوجه الأكمل، وعف عن الحرام أيًا كان نوعه، وعاش موفقًا راضيًا مرضيًا عنه، وأفادت منه أمته إفادة كبيرة
اما عن فوائده
إن هدف صوم رمضان هو استجابة لله عز وجل الذي قال في كتابه الكريم ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) فالصيام فريضة بين العبد وربه تكفل سبحانه وتعالى بالمكافأة عليها كما قال في الحديث القدسي ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فهو لي وأنا اجزي به ) . ومع ذلك فإن للصيام فوائد صحية كثيرة لا يُغفل عنها، فرمضان هو شهر للتدريب الجسمي والروحي مع الأمل أن يستمر ذلك لما بعد رمضان.
وفي عام 1994 عُقد المؤتمر الأول لفوائد رمضان الصحية في مدينة الدار البيضاء في المغرب ونوقشت فيه حوالي (50) ورقة بحث من مختلف أنحاء العالم ومن قبل علماء مسلمين وغير مسلمين تضمنت كثيرا من الفوائد الصحية لصوم رمضان .
ومن الفوائد الطبية لصيام رمضان:
- راحة لجهاز الهضم : رمضان هو فترة راحة للجهاز الهضمي المسؤول عن استهلاك واستقلاب الطعام ، وبالتالي فالكبد أيضا يأخذ فرصة استراحة كونه معمل استقلاب الغذاء الرئيسي في الجسم . ولتحقيق هذه الغاية على المسلمين أن يلتزموا بسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم -بعدم الإكثار في وجبة الإفطار وقد قال- صلى الله عليه وسلم-: ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه. وبهذا يُضمن بقاء النشاط وعدم الخمول والاستعداد للتمارين المعتدلة بعد فترة راحة قصيرة ألا وهي صلاة التراويح التي ثبت أن حركة العضلات والمفاصل في كل ركعة تستهلك 10 حريرات. ومن الفوائد الطبية أن يبدأ الإفطار بتناول بعض التمرات ( كما هي السنة النبوية ) فالتمر غني بسكريّ الغلوكوز والفركتوز اللذين لهما فائدة حريرية كبيرة وخاصة للدماغ ، ويفيدان في رفع مستوى السكر في الدم تدريجيا مما يخفف شعور الجوع ويقلل الحاجة إلى كمية اكبر من الطعام .
- نقص الوزن المعتدل: خلال الصيام ينقص استهلاك السكريات وبالتالي فإن مستوى سكر الدم ينخفض وهذا يجعل الجسم يعتمد على مخزونه من السكر لحرقه وتأمين الحريرات اللازمة للاستقلاب ، ويأتي مخزون السكر من الكبد بتفكيك مادة Glycogen وكذلك من تحطيم الدهون في النسيج الشحمي لتحويلها إلى حريرات وطاقة لازمة لفعاليات الجسم وهذا بالتالي ينتج عنه نقص معتدل في وزن الجسم ، ولهذا يعتبر الصيام فائدة كبيرة لدى زائدي الوزن ، وحتى لمرضى السكري المعتدل غير المعتمدين على الأنسولين "Stable non-insulin diabetes " .

- نقص مستوى كولسترول الدم: أثبتت دراسات عديدة انخفاض مستوى الكولسترول في الدم أثناء الصيام وانخفاض نسبة ترسبه على جدران الشرايين الدموية ، وهذا بدوره يقلل من الجلطات القلبية والدماغية ويجنب ارتفاع الضغط الدموي . ونقص شحوم الدم يساعد بدوره على التقليل من حصيات المرارة والطرق الصفراوية . قال-صلى الله عليه وسلم-: " صوموا تصحّوا ".
- استراحة للجهاز الكلوي : بينت بعض الدراسات أن عدم تناول الماء لحوالي 10-12 ساعة ليس بالضرورة سيئ بل هو مفيد في كثير من الأحيان ، فتركيز سوائل الجسم تزداد محدثة تجفافا خفيفا يحتمله الجسم لوجود كفاية من مخزون السوائل فيه ، وطالما أن الشخص لا يشكو من حصيات كلوية فإن هذا يعطي الكليتين استراحة مؤقتة للتخلص من الفضلات، ومع ذلك فالسنة النبوية تقتضي بتأخير السحور والتعجيل في الفطور مما يقلل الفترة الزمنية للتجفاف قدر الامكان . ونقص السوائل يؤدي بدوره لنقص خفيف بضغط الدم يحتمله الشخص العادي ويستفيد منه من يشكو ارتفاع الضغط الدموي .
- فوائد تربوية ونفسية: يفيد رمضان في كبح جماح النفس وتربيتها بترك بعض العادات السيئة وخاصة عندما يضطر المدخن لترك التدخين ولو مؤقتا على أمل تركه نهائيا ، وكذلك عادة شرب القهوة والشاي بكثرة . وفوائد رمضان النفسية كثيرة ، فالصائم يشعر بالطمأنينة والراحة النفسية والفكرية ويحاول الابتعاد عما يعكر صفو الصيام من محرمات ومنغصات ويحافظ على ضوابط السلوك الجيدة مما ينعكس إيجابا على المجتمع عموما. قال-صلى الله عليه وسلم-: " الصيام جُنّة ، فإذا صام أحدكم فلا يرفث ولا يجهل وان امرؤٌ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم إني صائم " . وقد أثبتت دراسات عديدة انخفاض نسبة الجريمة بوضوح في البلاد الإسلامية خلال شهر رمضان.
وكلمة أخيرة بخصوص من يعانون مرضا متقدما سواء أكان سكري شديدا أو نقص تروية قلبية أو حصيات كلوية حادة ، فهم مستثنون من صيام رمضان ولهم أن يأخذوا بالرخصة الشرعية ، قال تعالى :".. فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.
اما عن اسرار الصيام :
أسرار الصيام
للإمام أبو حامد الغزالي:-
في الواجبات والسنن الظاهرة واللوازم بإفساده
أما الواجبات الظاهرة فستة:
الأول: مراقبة أول شهر رمضان، وذلك برؤية الهلال، فإن غم فاستكمال ثلاثين يومًا من شعبان.
الثاني: النية، ولابد لكل ليلة من نية مبيتة معينة حازمة، فلو نوى أن يصوم شهر رمضان دفعة واحدة لم يكفه.
الثالث: الإمساك عن إيصال شي إلى الجوف عمدًا مع ذكر الصوم، فيفسد صومه بالأكل والشرب والسعوط والحقنة.
الرابع: الإمساك عن الجماع، وحدُّه مغيب الحشفة، وإن جامع ناسيًا لم يفطر، وإن جامع ليلاً او احتلم فأصبح جنبًا لم يفطر.
الخامس: الإمساك عن تعمد إخراج القيء، وإن غلبه القيء لم يفسد صومه.
وأما لوازم الإفطار فأربعة:
القضاء، والكفارة، والفدية، وإمساك بقية النهار تشبهًا بالصائمين.
أما القضاء: فوجوبه عام على كل مسلم مكلف ترك الصوم بعذر أو بغير عذر.
وأما الكفارة: فلا تجب إلا بالجماع.
وأما إمساك بقية النهار: فيجب على من عصى بالفطر إن قربه، ولا يجب على الحائض إذا طهرت إمساك بقية نهارها، ولا على المسافر إذا قدم مفطرًا من سفر.
وأما الفدية: فتجب على الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفًا على ولديهما، لكل يوم مُدُّ حنطة لمسكين واحد مع القضاء والشيخ الهرم إذا لم يصم تصدق عن كل يوم مدًا.
أما السنن فست؛ تأخير السحور، وتعجيل الفطر بالتمر أو الماء قبل الصلاة، وترك السواك بعد الزوال، والجود في شهر رمضان لما سبق من فضائل في الزكاة، ومدارسة القرآن، والاعتكاف في المسجد؛ لا سيما في العشر الأواخر، فهو عادة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كان إذا دخل العشر الأواخر طوى الفراش، وشد المئزر، ودأب وأدأب أهله، أي أداموا النصب في العبادة؛ إذ فيها ليلة القدر.
في أسرار الصوم وشروطه الباطنة
أعلم أن الصوم ثلاث درجات؛ صوم العموم، وصوم الخصوص، وصوم خصوص الخصوص.
أما صوم العموم فهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة كما سبق تفصيله. وأما صوم الخصوص فهو كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام.
وأما صوم خصوص الخصوص فصوم القلب عن الهمم الدنية، والأفكار الدنيوية، وكفه عما سوى الله -عز وجل- بالكلية، ويحصل الفطر في هذا الصوم بالفكر فيما سوى الله -عز وجل- واليوم الآخر وبالفكر في الدنيا، إلا دنيا تراد للدين.
في التطوع بالصيام وترتيب الأوراد فيه
أعلم أن استحباب الصوم يتأكد في الأيام الفاضلة، وفواضل الأيام بعضها يوجد في كل سنة، وبعضها يوجد في كل شهر، وبعضها في كل أسبوع.
أما في السنة بعد أيام رمضان فيوم عرفة، ويوم عاشوراء، والعشر من ذي الحجة، والعشر الأول من المحرم، وجميع الأشهر الحرم مظان الصوم، وهي أوقات فاضلة و"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكثر من صوم شعبان حتى كان يظن أنه في رمضان". والأشهر الحرم: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب؛ واحد فرد وثلاثة متواليات.
وأما ما يتكرر في الشهر: فأول الشهر وأوسطه وآخره، وأوسطه الأيام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
أما في الأسبوع فالاثنين والخميس والجمعة، فهذه الأيام هي الأيام الفاضلة، فيستحب فيه الصيام وتكثير الخيرات، لتضاعف أجورها ببركة هذه الأوقات.
وأما صوم الدهر فإنه شامل لكل زيادة: وللسالكين فيه طرق؛ فمنهم من كره ذلك؛ إذ وردت أخبار تدل على كراهيته، والصحيح أنه إنما يكره لشيئين:
أحدهما: ألا يفطر في العيدين وأيام التشريق فهو صوم الدهر كله.
والآخر: أن يرغب عن السنة في الإفطار، ويجعل الصوم حجرًا على نفسه، لأن الله -سبحانه- يحب أن تؤتى رخصة كما يحب أن تؤتى عزائمه، فإذا لم يكن شي من ذلك، ورأى صلاح نفسه في صوم الدهر فليفعل ذلك، فقد فعله جماعة من الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
TWEETY_2010
صاحبنا اوى
صاحبنا اوى


تاريخ التسجيل : 04/08/2009
المساهمات : 189
نقاط : 2931
التقييم : 2
الإحالة : لؤلؤه بحر
العمل : طالبه اداب اجتماع
عنوانك : الاسكندريه

بطاقة الشخصية
الوطن: مصرى مصرى
sms المنتدى sms المنتدى:

مُساهمةموضوع: رد: رمضان و الصيام   12/08/09, 01:39 pm

من ثمرات الصيام
لفضيلة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله :-
لعل أهم ثمرات الصوم إيتاء القدرة على الحياة مع الحرمان في صورة ما..
كنت أرمق النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يسأل أهل بيته في الصباح : أثَم ما يفطر به؟ فيقال : لا! فينوي الصيام، ويستقبل يومه كأنه لم يحدث..
ويذهب فيلقى الوفد ببشاشة ويبت في القضايا، وليس في صفاء نفسه غيمة واحدة ! وينتظر بثقة تامة رزق ربه دونما ريبة، ولسان حاله: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا* إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)
قلت: لو جاءني إفطاري دون شاي لسخت!! ولرفضت إمضاء ورقة على مكتبي، بَلْهَ كتابة مقال!!.
إنها لعظمة نفسية جديرة بالإكبار أن يواجه المرء البأساء والضراء مكتمل الرشد، باسم الثغر، والأفراد والجماعات تقدر على ذلك لو شاءت!.
وأعتقد أن أسباب غلب العرب في الفتوح الأولى قلة الشهوات التي يخضعون لها، أو قلة العادات التي تعجز عن العمل إن لم تتوفر. يضع الواحد منهم تمرات في جيبه وينطلق إلى الميدان، أما جنود فارس والروم فإن العربات المشحونة بالأطعمة كانت وراءهم، وإلا توقفوا…
وقد اعتمد غاندي على هذا السلاح عندما حارب "بريطانيا" العظمى.. كان الإنتاج البريطاني يعتمد على الاستهلاك الهندي.. وقرر غاندي أن ينتصر بتدريب قومه على الاستغناء نلبس الخيش ولا نلبس منسوجات "مانشيستر"، نأكل الطعام بدون الملح ما دامت الدولة تحتكره، نركب أرجلنا ولا نركب سياراتهم
وقاد حركة المقاطعة رجل نصف عار جائع، يتنقل بين المدن والقرى مكتفيًا بكوب من اللبن.
واستجابت الجماهير الكثيفة للرجل الزاهد، وشرعت تسير وراءه فإذا الإنتاج الإنكليزي يتوقف، والمصانع تتعطل، وألوف مؤلفة من العمال الإنجليز يشكون البطالة. واضطرت الحكومة إلى أن تطلب من "غاندي" المجيء إلى لندن كي يتفاوض معها، أو يملي شروطه عليها!!.
وحياة أحمد شوقي وهو ذاهب إلى لندن بقصيدته التي يقول فيها محذرًا من ألاعيب الساسة:
وقل: هاتوا أفاعيكم أتى "الحاوي" من الهند… إن الإنسان الذي يملك شهواته قوة خطيرة، والشعب الذي يملك شهواته قوة أخطر، فهل نعقل؟؟..
أحفظ للشيخ الكبير "محمد الخضر حسين" -شيخ الأزهر الأسبق- كلمة عظيمة:
"لست أنا الذي يهدَّد؛ إن كوبًا من اللبن يكفيني أربعًا وعشرين ساعة"!.
ومن قبله قال الشيخ عبد المجيد سليم وقد حذروه من غضب جهات عالية:
"أيمنعني ذاك من التردد بين بيتي والمسجد؟ قالوا: لا.. قال: لا خطر إذن؛ ليس هناك ما يُخاف"..
من أركان العظمة أن يجعل الرجل مآربه من الدنيا في أضيق نطاق مستطاع… إنه يعيي عدوه بذلك الاستعفاف أو الاستغناء.
وذاك نهج الشرف الذي خطه علي بن أبي طالب عندما قال: "استغن عمن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره".. وما يستقيم على هذا النهج إلا امرؤ يحسن الصيام..
أعجبتني هذه الوصية لأبي عثمان النوري لابنه، وأثبتها الجاحظ، وليس لي في كتابتها إلا فضل النقل..
"يا بني: كلْ مما يليك، واعلم أنه إذا كان في الطعام لقمة كريمة أو شيء مستطرف فإنما ذلك للشيخ المعظَّم أو الصبي المدلَّل، ولست واحدًا منهما. يا بني عوِّد نفسك مجاهدة الهوى والشهوة، ولا تنهش كالسباع، ولا تقضم كالبغال، ولا تلقم لقم الجمال، فإن الله جعلك إنسانًا فلا تجعل نفسك بهيمة، واعلم أن الشبع داعية البشم، والبشم داعية السقم، والسقم داعية الموت، ومن مات هذه الميتة فقد مات ميتة لئيمة، لأنه قاتل نفسه، وقاتل نفسه ألأم من قاتل غيره. يا بني: والله ما أدى حق الركوع والسجود ممتلئ قط! ولا خضع لله ذو بطنة، والصوم مصحة والوجبات عيش الصالحين. يا بني: قد بلغت تسعين عامًا ما نقص لي سن، ولا انتشر لي عصب، ولا عرفت ذنين أنف، ولا سيلان عين، ولا سلس بول، وما لذلك علة إلا التخفف من الزاد. فإن كنت تحب الحياة فهذه سبيل الحياة، وإن كنت تحب الموت فتلك سبيل الموت، ولا أبعد الله غيرك"..
هذه وصية رجل لا يعرف عبادة الجسد التي تهاوى فيها أبناء هذا العصر، والتي جاء فيها قوله تعالى: (ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)، وقوله(وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ).
وتجتاح الناس بين الحين والحين أزمات حادة تقشعر منها البلاد، ويجف الزرع والضرع، ما عساهم يفعلون؟ إنهم يصبرون مرغمين أو يصومون كارهين، وملء أفئدتهم السخط والضيق.. وشريعة الصوم شيء فوق هذا، إنها حرمان الواجد، ابتغاء ما عند الله. إنها تحمل للمرء منه مندوحة -لو شاء- ولكنه يخرس صياح بطنه، ويرجئ إجابة رغبته، مدخرًا صبره عند ربه، كيما يلقاه راحة ورضا في يوم عصيب … (ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ).
وربط التعب بأجر الآخرة هو ما عناه النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"!..
إن كلمتي "إيمانًا واحتسابًا" تعنيان جهدًا لا يستعجل أجره، ولا يطلب اليوم ثمنه؛ لأن باذله قرر حين بذله أن يجعله ضمن مدخراته عند ربه.. نازلاً عن قوله (ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا).
وسوف يجد الصائم مفطرين لا يعرفون لرمضان حرمة ولا لصيامه حكمة، إذا اشتهوا طعامًا أكلوا، وإذا شاقهم شراب كرعوا.. ماذا يجدون يوم اللقاء؟..
إنهم يجدون أصحاب المدخرات في أفق آخر، مفعم بالنعمة والمتاع، ويحدثنا القرآن الكريم عمن أضاعوا مستقبلهم فيقول (وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ* الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ)
إن الصيام عبادة مضادة لتيار الحياة الآن، لأن الفلسفات المادية المسيطرة في الشرق والغرب، تعرف الأرض ولا تعرف السماء، تعرف الجسم ولا تعرف الروح، تعرف الدنيا ولا تعرف الآخرة…
ليكن للقوم ما أرادوا، ذلك مبلغهم من العلم!.. بيد أننا نحن المسلمين يجب أن نعرف ربنا، وأن نلزم صراطه، وأن نصوم له، وأن ندخر عنده!..
على أن هناك حقيقة مؤسفة هي أن الصوام قلة وان امتنع عن الطعام كثيرون!
يسر الإسلام ورحمته في فرض الصيام
لفضيلة الشيخ محمود شلتوت رحمه الله:-
قد استقر في ضمير المؤمنين أن ما ثبتت فرضيته أو حرمته ليس محلاً للرأي، ولا مجالاً للاجتهاد الذي أباحه الله للعباد، واستقر كذلك في ضميرهم أن من يعبث بشيء من الأحكام القطعية، ويتخذ ذلك العبث باسم "الرأي وحريته" قنطرة يعبر عليها إلى فتنة الناس في دينهم، أو زعزعة إيمانهم، أو الحصول على شهرة زائفة مفتعلة، أو متاع زائل حقير كان هو ومن يتبعه ويصدقه ومن يقويه وينفخ فيه، كان "ثلاثتهم" في الخروج عن دين الله سواءً، وكان جديرًا بالمؤمنين الصادقين أن ينبذوهم نبذ النواة، وأن يسموهم على الخرطوم بحروف بارزة "ضالون مضلون" (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ * ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ).
إن لكل دين إلهي أو نظام بشري دائرة مقدسة وشقة محرمة لا يسمح الدين ولا أهل النظام أن تمس، وإذا مست عن قرب أو بعد كان مسها اعتداءً صارخًا عليها، وتقويضًا لقداستها وانتهاكًا لحرمتها، ولا يبرره أنه رأى، وحرية الرأي مكفولة، فإن للرأي في الشرائع -سماوية أو وضعية- مجاله، وللدائرة المقدسة مجالها، وعلى هذا طبعت النفوس في معتقداتها ونظمها ودساتيرها.
ومن جهة أخرى فقد بنى الإسلام تشريعه كله على اليسر والرحمة، ولم يقصد بتكاليفه -بوجه عام- عنتًا ولا إرهاقًا )لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا(. (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)، ومن ذلك: رخص لمن أكره على الكفر أن ينطق بكلمته وقلبه مطمئن بالإيمان، ورخص لمن أشرف على الهلاك أو خاف الضرر بجوع أو عطش أن يأكل أو يشرب مما حرَّمه الله بقدر ما يحفظ عليه حياته، أو يدفع عنه ضرره، حتى إذا ما تزمَّت في التدين، وامتنع باسمه عن الأكل أو الشرب حتى مات، أو أصيب بزمانة كان آثمًا عند الله مسرفًا في تدينه، (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).
وكذلك أباح لمن يتضرر أو يخاف الضرر باستعمال الماء في طهارة الصلاة أن يتيمم صعيدًا طيبًا. وأباح الصلاة في مواطن الخوف والمشقة، مخففة في عدد ركعاتها، وكيفية أدائها، حتى لقد تقبلها رمزًا بحركة رأسية أو عينية. وأباح ترك الحج عند خوف الطريق، وجعل أمنه والقدرة على نفقة الذهاب والإياب زائدة عن نفقة الأسرة من الاستطاعة التي لا يجب الحج إلا بها.
وعلى هذه السنة الرحيمة العامة في التكاليف كلها فرض الله صوم رمضان، وجعل الناس بالنسبة إليه واحدًا من ثلاثة:
1 - مقيم سليم قادر عليه دون ضرر يلحقه أو مشقة ترهقه، والصوم واجب محتم عليه. وهذا هو الأصل الذي نظر فيه إلى السلامة من العوارض، وهو المذكور بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ( وقوله (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)
2 - مريض أو مسافر، وقد أبيح له الإفطار مع وجوب القضاء يوم بيوم عند الصحة أو الإقامة، وهو لمذكور بقوله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَر)
3 - من يشق عليه الصوم لسبب لا يرجى زواله، ومنه ضعف الشيخوخة، والمرض المزمن، والحمل والإرضاع المتواليات إذا خيف على الحامل أو المرضع أو الرضيع، وقد أبيح لهؤلاء وأمثالهم الإفطار دون قضاء، واكتفى منهم أن يطعموا بدلاً عن كل يوم مسكينًا واحدًا بما يشبعه في وجبتين من طعام متوسط، ويقوم مقام الإطعام بدل ثمنه على حسب التقدير المتعارف بين الناس، وهذا هو المشار إليه بقوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)، وإنما يقال: يطيق حمل هذه الصخرة. وإذن فهي تدل على العسر ومشقة الاحتمال.
وإذن.. فحيث كان اليسر كان الصوم، وحيث كان العسر كان الإفطار، هذا هو شرع الله ودينه. وتقدير اليسر والعسر يرجع المؤمن فيه إلى إيمانه وما يحسه من نفسه، ومفتيه في ذلك ضميره، ولا حاجة -بعد معرفة المبدأ العام- إلى فتوى المفتين التي كثيرًا ما توقع الناس في الحيرة والاضطراب "البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس".
ومما يجب التنبيه عليه هنا أن المراد بخوف الضرر المبيح للإفطار هو تيقنه أو غلبة ظنه، وواضح أن ذلك يستدعي التجربة الشخصية، أو إخبار الطبيب الأمين الذي لا يعرف بالتهاون الديني. أما الخوف الناشئ عن مجرد الوهم أو التخيل فإنه لا وزن له عند الله ولا يبيح به الإفطار دون قضاء، واكتفى منهم أن يطعموا بدلاً عن كل يوم مسكينًا واحدًا بما يشبعه في وجبتين من طعام متوسط، ويقوم مقام الإطعام بدل ثمنه على حسب التقدير المتعارف بين الناس، وهذا هو المشار إليه بقوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)، وإنما يقال: يطيق حمل هذه الصخرة. وإذن فهي تدل على العسر ومشقة الاحتمال.
وإذن.. فحيث كان اليسر كان الصوم، وحيث كان العسر كان الإفطار، هذا هو شرع الله ودينه. وتقدير اليسر والعسر يرجع المؤمن فيه إلى إيمانه وما يحسه من نفسه، ومفتيه في ذلك ضميره، ولا حاجة -بعد معرفة المبدأ العام- إلى فتوى المفتين التي كثيرًا ما توقع الناس في الحيرة والاضطراب "البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الناس".
ومما يجب التنبيه عليه هنا أن المراد بخوف الضرر المبيح للإفطار هو تيقنه أو غلبة ظنه، وواضح أن ذلك يستدعي التجربة الشخصية، أو إخبار الطبيب الأمين الذي لا يعرف بالتهاون الديني. أما الخوف الناشئ عن مجرد الوهم أو التخيل فإنه لا وزن له عند الله ولا يبيح به الإفطار
صيام الأمم السابقة
لفضيلة الشيخ عطية صقر - رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقًا :-
الصيام بوجه عام فرض على غير المسلمين من الأمم السابقة، كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، وليس في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية بيان كيفية صيام السابقين، وإن كانت الآية تقول عن مريم -عليها السلام- كما أمرها الله: (فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا)، وهو في ظاهره الإمساك عن الكلام، وقد يكون عن أشياء أخرى. وأخبر الحديث المتفق عليه أن داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا.
والصوم في الإسلام إمساك عن الطعام والشراب والشهوة الجنسية من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وصوم الأمم السابقة مختلف في موقعه من شهور السنة، وفي مدته، وفي كيفيته.
وعرفنا من صيام السابقين صوم عاشوراء عند اليهود شكرًا لله على نجاة موسى -عليه السلام- من الغرق كما ثبت في الحديث الصحيح، وما سوى ذلك يعرف من كتبهم، واليهود المعاصرون يصومون ستة أيام في السنة، وأتقياؤهم يصومون شهرًا، وهم يفطرون كل أربع وعشرين ساعة مرة واحدة عند ظهور النجوم، ويصومون اليوم التاسع من شهر "أغسطس" كل سنة في ذكرى خراب هيكل أورشليم.
والنصارى يصومون كل سنة أربعين يومًا، وكان الأصل في صيامهم الامتناع عن الأكل بتاتًا، والإفطار كل أربع وعشرين ساعة، ثم قصروه على الامتناع عن أكل كل ذي روح وما ينتج منه، وعندهم صوم الفصول الأربعة، وهو صيام ثلاثة أيام من كل منها، وصيام الأربعاء والجمعة تطوعًا لا فرضًا.
جاءت في تفسير ابن كثير أقوال عن بعض الصحابة والتابعين أن صيام السابقين كان ثلاثة أيام من كل شهر ولم يزل مشروعًا من زمان نوح إلى أن نسخ الله ذلك بصيام شهر رمضان، كما ذكر حديثًا عن ابن عمر مرفوعًا أن صيام رمضان كتبه الله على الأمم السابقة.
وجاء في تفسير القرطبي أن الشعبي وقتادة وغيرهما قالوا: إن الله كتب على قوم موسى وعيسى صوم رمضان، فغيروا وزاد أحبارهم عليه عشرة أيام، ثم مرض بعض أحبارهم فنذر إن شفاه الله أن يزيد في صومهم عشرة أيام ففعل، فصار صوم النصارى خمسين يومًا، فصعب عليهم في الحر فنقلوه إلى الربيع، واختار النحاس هذا القول، وفيه حديث عن دغفل بن حنظلة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. ثم ذكر أقوالاً في أن تشبيه صيامنا بصيام السابقين هو في فرضيته وليس في صفته ولا في مدته.
ومن مراجعة كتب التاريخ وأسفار العهد القديم والجديد رأينا أن قدماء اليهود كانوا لا يكتفون في صيامهم بالامتناع عن الطعام والشراب من المساء إلى المساء، بل كانوا يمضون الصيام مضطجعين على الحصا والتراب في حزن عميق.
وفي سفر الخروج أن موسى -عليه السلام- كان هناك عند الرب أربعين نهارًا وأربعين ليلة لم يأكل خبزًا ولم يشرب ماءً، وفي إنجيل متى أن المسيح صام أربعين يومًا في البرية.
وجاء في كلام النبي حزقيال أن صيامه كان عن اللحوم وما ينتج عن الحيوان، وكان النبي دانيال يمتنع عن اللحوم وعن الأطعمة الشهية مدة ثلاثة أسابيع، وجاء في الترجمة السبعينية أن داود قال: ركبتاي ضعفتا من الصوم، ولحمي تغير من أكل الزيت.
والذين لا يدينون بدين سماوي كان عندهم صيام كالبراهمة والبوذيين في الهند والتبت، ومن طقوسهم في نوع منه الامتناع عن تناول أي شيء حتى ابتلاع الريق لمدة أربع وعشرين ساعة، وقد يمتد ثلاثة أيام لا يتناولون كل يوم إلا قدحًا من الشاي، وكان قساوسة جزيرة كريت في اليونان القديمة لا يأكلون طول حياتهم لحمًا ولا سمكًا ولا طعامًا مطبوخًا
اتمنى ان ينال اعجابكم وان تستفيدوا منه...... تويتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سكيتر
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى


تاريخ التسجيل : 10/05/2008
المساهمات : 4295
نقاط : 4498
التقييم : 19
الإحالة : antemk
العمل : StudenT
عنوانك : AssiuT

بطاقة الشخصية
الوطن: انتيمك انتيمك
sms المنتدى sms المنتدى:

مُساهمةموضوع: رد: رمضان و الصيام   12/08/09, 02:48 pm

حنان

التوبيك حلو اوى ومفيد جدا


وياري بجد كل حد فينا يستعد لـ رمضان من دلوقتى

زى ماهو بيبص ويشوف ويقرر انهى مسلسل هيحضره فى رمضان

برضوا واجب عليه يقرر وينظم عباداته ويزود طاعته

باشكرك اوى يا حنان .. ويارب دايما متميزة ..

واسمحيلى بعد لإذنك هاضيف استفتاء للتوبيك الجميل ده وردة

تحيتى لك


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.antemk.net
TWEETY_2010
صاحبنا اوى
صاحبنا اوى


تاريخ التسجيل : 04/08/2009
المساهمات : 189
نقاط : 2931
التقييم : 2
الإحالة : لؤلؤه بحر
العمل : طالبه اداب اجتماع
عنوانك : الاسكندريه

بطاقة الشخصية
الوطن: مصرى مصرى
sms المنتدى sms المنتدى:

مُساهمةموضوع: رد: رمضان و الصيام   12/08/09, 03:00 pm

اكيد طبعا من غير ما تقول يا سكيتر التوبيك توبيكك
تسلملى على المرور العطر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
TWEETY_2010
صاحبنا اوى
صاحبنا اوى


تاريخ التسجيل : 04/08/2009
المساهمات : 189
نقاط : 2931
التقييم : 2
الإحالة : لؤلؤه بحر
العمل : طالبه اداب اجتماع
عنوانك : الاسكندريه

بطاقة الشخصية
الوطن: مصرى مصرى
sms المنتدى sms المنتدى:

مُساهمةموضوع: رد: رمضان و الصيام   12/08/09, 03:27 pm

الصراحه انا لسه بجاهد نفسى انى احضر نفسى لرمضان وربنا يهدينى ويهدى امه المسلمين اجمع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سندريلا
انتيمنا
انتيمنا


تاريخ التسجيل : 28/07/2009
المساهمات : 1379
نقاط : 4465
التقييم : 4
الإحالة : مجنونه ايو
عنوانك : قلوب البشر

بطاقة الشخصية
الوطن: انتيمك انتيمك
sms المنتدى sms المنتدى:

مُساهمةموضوع: رد: رمضان و الصيام   13/08/09, 02:15 pm

مرسي للتوبيك يا حنان

بجد مجهود ملحوظ
شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.antemk.mam9.com
 
رمضان و الصيام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الانتيم Alanteem :: 

@ انتيمــك العـــام @ :: واحة الاسلام :: رمضانيات

-
انتقل الى: